لبيب بيضون

210

موسوعة كربلاء

علوم أهل البيت عليه السّلام بالمغيبات 184 - علم الجفر : ( كتاب الحسين في طريقه إلى الشهادة للسيد علي بن الحسين الهاشمي ص 161 ) الجفر لغة : هو الجلد المشغول ، إذ كان الناس في القديم يعملون جلود الأنعام ويرققونها ليكتبوا عليها . ثم تقدمت هذه الصناعة حتى صاروا يكتبون على جلد الغزال وأطلقوا عليه اسم ( رق الغزال ) . وإلى الآن نجد بعض الكتب والحروز مكتوبة على هذا النوع من الجلد . ومن ثم أطلقت كلمة ( الجفر ) على ( علم الجفر ) وهو من العلوم التي اختص بها الإمام علي عليه السّلام بادىء بدء ، كما اختص بغيره من العلوم ، وهو من العلوم التي علمه إياها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وخصه به دون غيره كعلم المنايا والبلايا . ولقد دوّن الإمام هذا العلم على جلد الجفر ، وصار يتوارثه من بعده أولاده الميامين . وهو من الأسرار التي لم يطلّع عليها أحد من الناس حتى أيام الإمام الصادق عليه السّلام حيث أفضى به عليه السّلام إلى بعض خواص أصحابه . وقد ذكر كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في ( الدر المنظم في السر الأعظم ) قال : جفر الإمام علي عليه السّلام ألف وسبعمائة مصدر من مفاتيح العلوم ومصابيح النجوم المعروف عند علماء الحروف ( بالجفر الجامع والنور اللامع ) وهو عبارة عن لوح القضاء والقدر عند الصوفية . وقيل العلم المكنون والسر المصون . وقيل باللغة الخفية عند السادة الحرفية ، وهو عبارة عن أسرار الغيوب . وقيل مفتاح اللوح والقلم . وقال أهل الملاحم هو عبارة عن سر حوادث الكون ، وقيل مفتاح العلم اللدني . والجفر عبارة عن كتابين : أحدهما ذكره الإمام علي عليه السّلام على المنبر وهو قائم يخطب بالكوفة ، والآخر أمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بكتابته في هذا العلم المكنون ، وهو المشار إليه بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها . فكتبه الإمام علي عليه السّلام حروفا مفرقة على طريقة سفر آدم عليه السّلام . وفي ذلك قال الشاعر : ( دائرة المعارف ج 1 ص 2 ) وقد عجبوا لأهل البيت لما * أتاهم علمهم في مسك جفر ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كلّ عامرة وقفر وتوجد في مخازن الكتب نوادر مخطوطة في هذا العلم . فإن في دار الكتب